الادبــاء الــهــواة
اهلا و سهلا بك زائرنا الكريم .

الادبــاء الــهــواة

مرحبا بك يا زائر في منتدى الادباء الهواة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم الإفسادين في سورة الإسراء ودور اليهود في إفساد البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد احميمد
المشرفون
المشرفون
avatar

عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 11/04/2011

مُساهمةموضوع: مفهوم الإفسادين في سورة الإسراء ودور اليهود في إفساد البشرية   الثلاثاء أبريل 19, 2011 5:17 pm


المبحث الأول

مفهوم الإفسادين في القديم والحديث

تمهيـد:
لقد خطط اليهود من أقدم العصور على تحطيم البشرية بتحطيم كيانها في كل نواحي الحياة المختلفة ، فاليهود وعلى مدى التاريخ امتازوا بالفساد والإفساد. ولقد ورد في كتاب الله سبحانه الكثير الكثير من الآيات التي تبين دورهم في الإفساد وسعيهم له. وإلى يومنا هذا لقد تحدثت سورة الإسراء عن تحذير رب العالمين لهم لإفسادهم. وإن العقوبة الربانية واردة في حقهم إن عادوا وأفسدوا. قال تعالى) وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلون علواً كبيراً. فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً …. إلى قوله سبحانه وتعالى وإن عدتم وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً([181].
قال ابن كثير" وإن عدتم عدنا" أي متى عدتم إلى الفساد"عدنا" إلى الإدالة عليكم في الدنيا مع ما ندخره لكم في الآخرة من العذاب و النكال[182].
ولقد مارس اليهود الإفساد على مر العصور التي كانت لهم فيها إدالة وكانوا بذلك سبب شقاوة البشرية جمعاء، وفي هذه العجالة سنعرض لبعض مما أفسدوا لنرى مدى الخطر الذي يمثله وجودهم، ولنعلم عظم البشارة التي ننتظرها حين يأتي أمر الله للقضاء عليهم، حتى الشجر والحجر يكون معيناً بعد الله للقضاء عليهم فيقول عنهم ما سوف نتحدث عنه فيما بعد.
فهم كانوا وراء استشهاد أبو بكر و[183] عمر وعثمان رضي الله عنهم، وهم وراء انتشار الفرق الباطنية بعقائدها المنحرفة وكان لعبد الله بن سبأ وميمون القداح اليهوديين الدور البارز في ذلك، وكان لهم الدور البارز في إسقاط الخلافة العباسية وتدمير بغداد على يد التتار وبمساعدة الوزيرين ابن العلقمي[184] ونصير الدين الطوسي[185] وغيرهم من الباطنيين الحاقدين من ربائب اليهود وصناعهم[186].
وفي العصر الحديث عملوا على إسقاط الخلافة العثمانية على يد اليهودي كمال أتاتورك ليعلن سنة 1924م إلغاء الخلافة وتحويل تركيا إلى دولة عثمانية . و عملوا و عن طريق التعاون مع الصليبية العالمية على قيام دولة لهم في فلسطين وطرد الشعب الفلسطيني وممارسة كل أنواع البطش والعدوان والقهر عليه وهو ما نشاهده كل يوم[187].
وكذلك يخطط اليهود لقيام حرب عالمية ثالثة بقيام مملكة إسرائيل) على أنقاض العالم … لأنهم يخططون ليشعلوا الحرب ويقفوا على الحياد ، ليسيطروا بعدها على العالم .
وبشرى للمسلمين بأن هذا لن يحدث، لأن الجماعة الموجودة هي شرذمة من مجموع اليهود المنتشرين في العالم. وهذه الدولة المزعومة التي تعرف بـ "إسرائيل" ما هي إلا لقيط في العالم الإسلامي… وقد ساقها القدر لحتفها عندما يعود المسلمون لدينهم. قال تعالى) فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً([188].
والملاحظ في هذه الأيام أنهم يجتمعون من مختلف نواحي العالم حتى أن العملة المتداولة بينهم الآن فئةمائة شيقل وفئة عشرين شيقل) تحمل عبارات تدعو يهود العالم بالحضور والتجمع في فلسطين لبناء الهيكل المزعوم[189].
لكن متى ستكون ساعة هلاكهم، الله أعلم… لكنه يرتبط بعودة المسلمين لدينهم[190].
وقد عملوا ومن خلال هذه الجمعيات السرية على إفساد البشرية في كل نواحي ومرافق الحياة المختلفة. وفي هذا الفصل سوف نتحدث عن إفسادي بني إسرائيل وذلك في مبحثين كما يلي:


المبحث الثاني

مفهوم الإفسادين في القديم والحديث

سوف نتحدث في هذا المبحث ضمن ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: المفهوم القديم للإفسادين

ومن البشائر القرآنية التي لم تتحقق بعد هو القضاء على بني يهود ، المبحث الأول:
قال تعالى) وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض ولتعلون علواً كبيراً. فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً. ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً([191].
وقال تعالى) وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً. وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً( .
لقد فهم المفسدون القدامى هذه الآيات على أن الإفسادين الأول والثاني قد انتهيا وقضيا.
وأن الإفساد الأول كان بقتلهم نبي الله زكريا عليه السلام وأن الذي سلطه الله عليهم هو بختنصر ملك بابل وقيل داود قتل جالوت وقيل غير ذلك من روايات مختلفة. وأن الإفساد الثاني هو بقتلهم ابنه نبي الله يحيى عليه السلام وأن الذي سلطه الله عليهم هو خردوس ملك بابل.
وقيل إنهم عادوا بعد ذلك للإفساد ثلاث مرات ، فسلط الله عليهم في كل مرة ملكاً من ملوك بابل… [192].
فالذي لمسته عند جمهور المفسرين والعلماء السابقون الترجيح بأن الإفساد الأول والثاني قد تما وانتهيا على أرض فلسطين وقبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى الرغم من اتفاقهم هذا، إلا أنهم اختلفوا في تحديد زمان كل إفساد منها، وتعيين السنوات التي حدثت فيها، وأسماء حكامهم وحكوماتهم وأنبيائهم أثناءه، كما أنهم اختلفوا اختلافاً بيناً في تحديد الأقوام الذين حاربوا بني إسرائيل في فلسطين، ودمروا دولتهم، وأزالوا إفسادهم[193].
أما المعاصرون فقد فهموا الإفسادين فهماً آخر يختلف عن مفهوم السابقين مما سوف نبينه في المطالب القادمة.
ولكن مع ذلك نقول: إن الناظر في حال يهود وما مارسوه في المدينة المنورة وما يمارسونه الآن من فساد وإفساد في كافة مرافق الحياة، ليتوقف ويقول: إن هذا الفهم للإفسادين يحتاج إلى مراجعة من جديد.
يقول ابن كثير" وقد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية لم أرد تطويل الكتاب بذكرها لأن منها ما هو موضوع من وضع بعض ثرثاريهم ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحاً ونحن في غنية عنها ولله الحمد"[194].
إن كلام ابن كثير يدل على أنه ليس هناك حديث صحيح ولا رواية تاريخية صحيحة تؤكد ما قاله المفسرون إنما هي اجتهادات لفهم النصوص وفق واقعهم المعاش في ذلك الزمن. لأنه يقول بعد ذلك" وجرت أمور و كوائن يطول ذكرها ولو وجدنا ما هو صحيح أو ما يقاربه لجاز كتابته وروايته والله أعلم"[195].
يقول الخالدي[196] " نجيز لأنفسنا أن نخالف جمهور العلماء والمفسرين من السابقين، في فهم وتفسير هذه الآيات، وفي تحديد إفسادي بني إسرائيل، وليس أقوال الطبري أو غيره من علماء التفسير ملزمة لنا، طالما أنها اجتهادات في فهم الآيات، اعتمدت على الإسرائيليات التي نرفضها، وعلى روايات تاريخية لم تثبت تاريخياً ولا علمياً، ولم يعتمد الطبري ولا العلماء السابقون على حديث واحد صحيح ملزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحديد الإفسادين.
إننا نخالف جمهور علماء التفسير السابقين، مع إجلالنا لهم، واحترامنا وتقديرنا لعلمهم ولعل من العذر الذي نعتذر به عنهم، أنهم كانوا يعيشون في زمن كان الحكم والسيطرة والسلطان للإسلام والمسلمين، وكان المسلمون أقوياء يحكمون الناس، وكان اليهود في ذلك الوقت أذلاء مستضعفين، وكانوا أفراداً قلائل ضائعين وسط الوجود الإسلامي الكبير، وكانوا خاضعين خضوعاً كاملاً للمسلمين.
لذلك ما كان أحد من أولئك العلماء السعداء، الذين سعدوا بالحياة في ظل حكم الإسلام، وقوة وعزة المسلمين، ما كان يتوقع أو يتخيل، أن يصبح هؤلاء اليهود الذين يراهم أمامه على ذلك الضعف والتشتت والهوان، أن يصبحوا أصحاب دولة وسلطان، وأن يهزموا المسلمين وأن يأخذوا منهم فلسطين، ولذلك هب هؤلاء العلماء إلى أن إفسادي اليهود قد وقعا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.
لذلك لا بد من إعادة النظر في فهم نصوص الآيات التي تتحدث عن إفسادي بني إسرائيل، ولا بد من إعادة فهم أحداث التاريخ، على ضوء كلمات الآيات، ولا بد من القول بما توحي له الآيات والأحداث التاريخية، ومن ثم لا بد من تقديم "فهم" وتفسير جديد معاصر للآيات، قائم على تلك الآيات ومستمد منها… ولا مانع من أن نخالف في هذا الفهم المعاصر تفسير وفهم ورأي واختيار العلماء السابقين، مع إجلالنا واحترامنا وتقديرنا لهم – طالما أنه اجتهاد في فهم آيات الإسراء ، لا يعتمد على أحاديث صحيحة"[197].
ويقول فضل عباس" نعجب أن يختلف المفسرون، وبخاصة المحدثين منهم حول تفسير هذه الآيات، فلقد احتوت كتب التفسير على أقوال كثيرة في بيان هاتين المرتين، وننبه هنا إلى أن أي تفسير لكتاب الله جدير بالقبول، حري بالأخذ به، لا بد أن يكون مع السياق أولاً، متفقاً مع اللغة ثانياً، غير مخالف للمأثور الصحيح ثالثاً.
والأقوال التي ذكرت في كتب التفسير رغم أنها لا تستند إلى أي دليل من الأثر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها مع هذا غير منسجمة مع السياق أولاً وأخيرا.
فأولاً: لأن ما قبل هذه الآيات كان حديثاً عن الإسراء بالنبي عليه الصلاة والسلام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وآخيراً: فلأنه جاء عقب الآيات) إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً([198].
ولقد ذكر عن العلامة الشيخ حسنين مخلوف[199] في صفوة البيان عند تفسيره لهذه الآية – ما نقله عن الجبائي قوله:" إن هاتين المرتين لم يرد في تعينهما شيء صحيح مما ذكره المفسرون"
وعلى هذا فإن الباب مفتوح للعلماء، وإن المجال واسع لأنه لا يعقل أن تكون هناك آيات من كتاب الله غير مبينة، فتظل خالية من التوجيه"[200].

المطلب الثاني: الإفساد الأول لليهود
وبناءً على ما سبق فإن الإفساد الأول كما يقول الخالدي لم يكن أثناء وجودهم في الأرض المقدسة فلسطين… والمقرون بالعلو الكبير، بل كان في بلاد الحجاز قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد بعثته[201].
وهذا ما سوف نبينه في هذا المطلب والذي يليه.
إن الناظر لسياق الآيات في سورة الإسراء يجد أنها تتحدث عن هذه الأمة المسلمة ونبيها وكتابها، ومساجدها، في سياق ذكر الصلة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، وهذا مما يخص هذه الأمة لأن لفظ المسجد مما يخص العبادة عند المسلمين، والمسجد لغة يعني مكان السجود.
من هنا ومن سياق الآيات لا بد من تفسيرها مما يخص هذه الأمة، لأن فساد بني إسرائيل من قبل نزول القرآن، وقبل هذه الأمة، لا يعني هذه الأمة، ولا يتصل بشؤون المسلمين ولا يتفق مع السياق، وكذلك فإن تحديد فساد بني إسرائيل بمرتين اثنتين في قوله تعالى) وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين([202]. هو ما يعني هذه الأمة، لأن الناظر في تاريخ بني إسرائيل يجد أن حياتهم مليئة بالإفساد والفساد ابتداءً من اتخاذهم العجل في عهد موسى عليه السلام، ومروراً بقتل الكثير من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
قال تعالى)ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون[203](.
كذلك فإن القرآن بيَّن أنه يصحب هذا الفساد العلو الكبير والآية مكية، إذن فالمرتان لا بد وأن تكونا بعد العهد المكي، وهذا الذي كان. قال تعالى) فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكن وعداً مفعولا[204](.
فإن معنى هذه الآيات أنهم حينما يفسدون في المرة الأولى سيبعث الله عليهم عباداً لله، شرفهم بالانتساب إليه، وكرمهم بهذه الخصوصية، وهم من الذين أذاقهم الله طعم الإيمان، وكرمهم بشرف العبودية له، وهم الصحابة رضوان الله عليهم، وهم المقصودون بقوله تعالى) بعثنا عليكم … (. هؤلاء الربانيون المبعوثون على اليهود والذين صبوا القوة عليهم، وليزيلوا إفسادهم الأول من الأرض. وكذلك فإن معنى قوله تعالى) عباداً لنا( لا تنطبق إلا على الصحابة، لأن الله سبحانه سماهم"عباداً" و أضافهم إليه" لنا".
ولأن كلمة" عباد" لا تنطبق على الكافرين السابقين اللذين نسب لهم بعض المؤرخين المسلمين، إزالة الإفسادين اليهوديين مثل بختنصر وغيره[205].
وهذا ينطبق كذلك على ما ذكره المفسرون كالطبري وغيره مما ذكرته من قبل بشأن الذين سلطوا على بني إسرائيل من ملوك بابل، سواء بختنصر أو خردوس، لا يتفق مع السياق القرآني الدقيق أولاً، ولا يصدق فيهم بأنهم عباد لله ثانياً لأنهم لم يكونوا مسلمين.[206]
كذلك فإن الروايات التي تحدثت عن إفسادهم وتدميرهم وبأنه تم على يد البابليين لم يصح منها شيء ولا ترقى إلى درجة الاحتجاج بها كما ذكر ابن كثير من قبل.
لقد كان فسادهم عقيدياً، فزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الجنة مقصورة عليهم، وأن عزيراً ابن الله، وكان فسادهم أخلاقياً، فعملوا على إفساد أخلاق من حولهم من العرب، وكان فسادهم اجتماعياً حيث عملوا على تفكيك وإضعاف صلات العرب الاجتماعية، وكان فسادهم علمياً، حيث روجوا لإسرائيلياتهم ، ونشروها بين العرب وهي لا تعدو كونها خرافات وأكاذيب أساطير.
وكان فسادهم سياسياً، حيث أفسدوا حياة القبائل العربية السياسية ونشروا الخلاف والنزاع والفرقة، وحرصوا على ربط هذه القبائل بهم في صورة أحلاف ترتبط كل منها بقبيلة يهودية.
لقد أفسدوا كل مظاهر ومرافق ومجالات الحياة العربية في المدينة قبل الإسلام، وتحكموا في اقتصاد العرب، فسوق الذهب بأيديهم، والتجارة بأيديهم، والمال بأيديهم، وأرهقوا العرب بالقروض الربوية الباهظة .
وبعد البعثة هددوا العرب بظهور نبي يتبعونه ويقتلونهم، فلما ظهر حاربوه، وكانوا أشد الناس عداوة له ولأتباعه حسداً من عند أنفسهم ، قال تعالى) ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين(.
لقد عادوا هذا النبي منذ ولادته، وقبل بعثته وبعد بعثته، وقبل هجرته وبعد هجرته، عداءً مستمراً متواصلاً ، ففي الليلة التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم، روي أن يهوديا كان بمكة قادماً من المدينة فعندما سمع بمولده طلب رؤيته ، فلما شاهد خاتم النبوة على كتفه الأيسر أغمي عليه وسط دهشة الحاضرين ، فلما أفاق قال: لقد نزع الله الملك من بني إسرائيل وأعطاه لكم يا بني إسماعيل.
وروي أن حليمة السعدية وبينما كانت تسير في مكة ومعها النبي صلى الله عليه وسلم وهو رضيع قابلها يهوديان، وسألاها عن والد هذا الغلام فقالت: هذا وأشارت إلى زوجها فقالا لها نحن نبحث عن غلام يتيم! فلماذا يبحثان عنه. أليس من أجل اغتياله[207].
ولما ذهب أبو طالب في تجارة للشام، وأخذ معه محمداً صلى الله عليه وسلم وكان فتى صغيرا ، قابل أبو طالب الراهب "بحيرى" في بلاد الشام، وبعد حوار مع الفتى محمد، قال بحيرى لأبي طالب: سيكون لابن أخيك شأن، فعد به إلى مكة، واحذر عليه من اليهود ، فإذا عرفوا عنه ما عرفت سيقتلونه !!.
وبعد النبوة واحتدام الصراع بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش في مكة ، استعانت قريش باليهود في حربه ، وطلبوا من قريش أن يوجهوا للرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسئلة حرجة لا يعلمها إلا نبي: عن الروح، و أهل الكهف، وذي القرنين[208].
وبعد الهجرة، حاول اليهود عدة محاولات لاغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم، كما فعل بنوا النضير، عندما حاولوا إلقاء صخرة على رأسه. وعندما دست له اليهودية السم في الشاة يوم خيبر، والتي كانت سبباً في وفاته[209].
ما فعله ملك اليهود حيي بن أخطب، عندما حزب الأحزاب من قريش والقبائل العربية، وحلف لهم أنهم والمشركين من قريش أقرب إلى الله من محمد ، وأن دينهم أحب إلى الله من دينه ، وجاء الأحزاب إلى المدينة ، ليقضوا على الرسول والمسلمين في غزوة الأحزاب[210].
فهل هناك فساد أكبر من هذا الفساد ؟ وهل هناك علو أكبر من هذا العلو ؟.
إذن، لقد كان إفساد اليهود المقرون بالعلو الكبير في المدينة وما حولها، من خيبر وفدك وتيماء، كما يبدو لنا- والله أعلم-[211]
هذا الإفساد ، هو الإفساد الأول الذي أزاله الرسول صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه رضوان الله عليهم، قال تعالى) فإذا جاء وعد أولاهما، بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، وكان وعداً مفعولاً([212].
لقد أزال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه إفساد اليهود الأول من المدينة وما حولها قبل الهجرة، وذلك بإخراج بعضهم من المدينة وإجلائهم عنها كبني قينقاع، وبني النضير، فبني قينقاع الذين كانوا أول من نقض العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم حين اعتدوا على امرأة مسلمة بكشف سوءتها بسوقهم، وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة.
وفي السنة الرابعة للهجرة أجلى بني النضير عن المدينة حين ذهب إليهم يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر، فحاولوا قتله بإلقاء صخرة عليه، فحاصرهم وأجلاهم عن المدينة وهم الذين نزلت فيهم سورة الحشر.
وبعضهم قاتلهم وقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم كبني قريظة ، وذلك في السنة الخامسة من الهجرة، وذلك بعد غدرهم وتحالفهم مع الأحزاب، و كيهود خيبر الذين خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة من الهجرة و أنفلهم الله ديارهم وأموالهم.
وهكذا فقد تم القضاء على الإفساد الأول لليهود على يد النبي وصحبه الكرام[213].
لقد أزال الرسول صلى الله عليه وسلم كيانهم في المدينة ثم أجلى عمر رضي الله عنه بقاياهم من الجزيرة العربية منفذاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد، خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" انطلقوا إلى يهود" فخرجنا حتى جئنا حتى جئنا بيت المدارس[214]، فقال:" اسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئاً فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله"[215].
وقال عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أقركم ما أقركم الله به"[216].وعند الدرامس عن أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه قال: كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم" أخرجوا اليهود من الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب"[217]. وعند مالك:" لا يبقين دينان بأرض العرب" وفي رواية لأحمد لا يترك"[218]. فزال الإفساد الأول بإخراج اليهود من المدينة وجزيرة العرب… وكان وعد الله مفعولاً… وتحقق ما وعد الله به[219].
وعلى هذا تكون تلك المرأة الأولى التي أفسد فيها بنو إسرائيل في الأرض، يوم أن اتصفوا بنكران الجميل، ورفضوا هذا التسامح الذي أكرمهم به النبي عليه الصلاة والسلام، وتحالفوا مع الوثنية، وهموا بالقتل والسخرية بالأعراض، فبعث الله عليهم هؤلاء الصفوة الخيرة عباداً لله أولي بأسٍ شديد فنفذوا حكم الله فيهم، وانتهت هذه المرة الأولى[220].
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا "الجوس" الإيماني خلال ديار اليهود، فقال تعالى) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب، فريقاً تقتلون وتأسرون فريقاً وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم، وأرضاً لم تطئوها وكان الله على كل شيءٍ قديرا([221].
لقد ضمن الله تحقيق وعده ببعث الصحابة على اليهود، لإزالة إفسادهم الأول في المدينة بقوله) وكان وعداً مفعولا(، وتحقق ما وعد الله به في هذه الآية المكية، على أيدي الصحابة في المدينة، وبذلك قضوا على إفساد اليهود الأول[222].
ويؤيد هذا الكلام بنيامين نتنياهو) زعيم حزب الليكود في كتابه "مكان تحت الشمس" حيث يقول:  من الخطأ القول أن الرومانيين هم من أنهوا الحياة القومية اليهودية على أرض "إسرائيل" فقد حدث هذا الأمر بعد مئات السنين من الاحتلال….) إلى أن يقول  ولكن في عام 621م، بعد بضع سنوات من عودة البيزنطيين برئاسة القيصر هيركوليوس، دخل العرب إلى أرض إسرائيل) بعد أن دمروا نهائياً الاستيطان اليهودي الكبير والمزدهر في شبه الجزيرة العربية. وكان الحكم البيزنطي قاسياً بالنسبة لليهود ولكن في عهد الحكم العربي فقد أصبح اليهود أقلية في أرض إسرائيل) ولم تعد لهم قوة قومية حقيقية)[223]. وبذا يؤيد نتنياهو أن القضاء الأول على اليهود كان بإخراجهم من المدينة المنورة وليس الرومان كما هو معروف تاريخياً عند المؤرخين والمفسرين.

المطلب الثالث: الإفساد الثاني لليهود
لقد أزال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه إفساد اليهود الأول في المدينة وما حولها قبل الهجرة، وذلك بإخراج بعضهم من المدينة وإجلائهم عنها كبني قينقاع، وبني النضير، وبمقاتلة بعضهم وسبي ذراريهم كبني قريظة، وكيهود خيبر[224].
وتقلب الليل والنهار، ولم يجد اليهود حماة خيراً من المسلمين، والتاريخ خير شاهد على ذلك، ففي الوقت الذي كانت تتنادى فيه دول الغرب وممالكه بوجوب القضاء على اليهود، وأذاقتهم سوء العذاب، كانوا يجدون العيش الدافئ، وحرية المعتقد، وأمن الحياة، ورغد الرزق، وكريم العمل، كانوا يجدون ذلك كله عند المسلمين وأمراء المسلمين، وإن سئل التاريخ أجاب.
ودار الزمن دورته، وبدأت صلة المسلمين تضعف بدينهم، وبدؤوا ينقضون عرى الإسلام عروة عروة ، وكانت آخر عروة نقض الخلافة، وتألب الأعداء من كل جانب، على هذا الجسم ينهشونه من كل ناحية، وكان اليهود قد وجدوا في ذلك مأرباً، وكانت النتيجة الطبيعية أن يتبدل الأمر، وسنن الله لا تتخلف ، ولا تبديل لكلمات الله ، وكل ذلك مقدمات لتتحقق المرة الثانية للإفساد في حياة المسلمين، وهذا ما ترشد إليه الآية الكريمة، قال تعالى) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا[225]( وهذه الآية تكاد تكون صريحة في تبيان الإفساد الثاني الذي سوف نتحدث عنه في هذا المطلب[226].
وأما الإفساد الثاني الذي يمارسه اليهود في هذا الزمان، ويتخذون من فلسطين قاعدة ينفثون سمهم منها إلى أنحاء العالم، بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم بزواله بعون الله…
وقد حدثنا القرآن عن كيفية إزالة الإفساد الثاني لليهود ، قال تعالى) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة و ليتبروا ما علوا تتبيراً عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً[227](.
فإساءة اليهود للعالم بارزة واضحة، من امتصاصهم لخيرات الدول و الشعوب في العالم وما يمارسه اليهود في فلسطين الآن ليمثل عاملاً من عوامل إزالة فسادهم الثاني إن شاء الله"[228]. يقول الخالدي في تفسيره لقوله سبحانه) ثم رددنا لكم الكرة عليهم …[229](.
لقد عبرت الآية عن الإفساد الثاني بحرف"ثم" وهو حرف يدل على التراخي، أي أن إفسادهم الثاني لا يعقب إفسادهم الأول مباشرة: فكانت الفترة الزمنية ما بين الإفسادين تقارب أربعة عشر قرناً.
) ثم رددنا لكم الكرة عليهم( … أي أن الله سبحانه رد الكرة لليهود على الأجيال اللاحقة للمسلمين الأوائل، الذين أزالوا إفساد اليهود الأول، أي أننا نحن مسلمو هذا الزمان المقصودون بالضمير في"عليهم" ولم يكن لليهود كرة أخرى على الأقوام السابقين ، الذين حاربوهم قبل الإسلام ، ودمروا كيانهم الماضي على أرض فلسطين، هل كان لليهود السابقين كرة أخرى على قوم بختنصر البابلي؟ أو سنحاريب الآشوري ؟ وهل حاربوا في الماضي أولئك الأقوام ؟ وهزموهم واحتلوا بلادهم؟.
كل هذا لم يحصل، فلم تكن لهم كرة على البابليين، ولا على الآشوريين، ولا على اليونانيين من قبل[230].
يقول فضل عباس:" ومن أعجب ما في الأمر وأدل على الإعجاز كلمة" الكرة" والكرة يعبر بها عن الدولة، كما يقول علماء اللغة والتاريخ يشهد أنه لم تكن لليهود دولة في تاريخ المسلمين، والواقع يقول أن هذه الدولة إنما كانت في أيامنا هذه ، هي المرة الأولى إذن التي كان لليهود فيها دولة، وهذا ما أشارت إليه كلمة الكرة"[231].
وهناك من رأى أن الإفساد الأول قد تم بسقوط القدس في أيدي الكلدانيين وتدمير دولة يهوذا عام586- ق.م) أما اليوم فقد اتخذ الإسرائيليون) القدس عاصمة لهم ، ولا شك أن سقوط العاصمة، والتي هي رمز الصراع، لهو أعظم حدث في المرة الثانية، التي سماها الله" الآخرة" ومما يبشر من طرف خفي إلى أن لا ثالثة بعد الآخرة، وهذا مما يعزز قولنا: إن هذه هي الثانية إذ لا ثالثة، وقد سبقت الأولى"[232].
وهناك من رأى أن الإفسادين قد تما وانتهيا من قبل ولا مانع من أن يتكررا، من اليهود، وتتكرر العقوبة الربانية عليهم، بالتشتيت والعذاب كلما عادوا للفساد والإفساد.



_______________________________________
[181] سورة الإسراء، الآيات: 4-8
[182] تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 3/26.
[183] قيل سبب وفاته أن اليهود سمته في أرزة، ويقال في جذيذة، وتناول معه الحرث بن كلدة منها، ثم كف وقال لأبي بكر: أكلت طعاماً مسموماً سمّ سنة، فمات بعد سنة، انظر تاريخ الطبري. 2/347.
[184] ابن العلقمي: محمد بن أحمد بن علي البغدادي عمل وزيراً للمستعصم العباسي لمدة أربعة عشر عاماً. قال أكثر المؤرخين أنه تآمر على غزو وبغداد مه هولاكو. كان كاتباً فصيحاً، وكان باطنياً رافضياً حاقداً، ولد سنة 593، وتوفي سنة 656. وخلفه ابنه في وزراة لهولاكو. انظر الأعلام 5/321، البداية والنهاية 13/168.
[185] نصير الدين الطوسي: محمد بن حمد بن الحسين، أبو جعفر، نصير الدين الطوسي، باطني رافضي تآمر على سقوط بغداد، كان فيلسوفاً عالماً بالأرصاد والرياضيات، قربه هولاكو، وكان مصنفا له كتباً جليلة، ولد بطوس سنة 597- 672هـ، وتوفي في بغداد سنة 1201-1274م. انظر الأعلام ، الزركلي 7/30، البداية والنهاية.
[186] انظر صراعنا مع اليهود، محمد ماضي، مرجع سابق، ص 31-32. وانظر حاضر العالم الإسلامي، علي جريشة، مرجع سابق، ص 48. وانظر البداية والنهاية، ابن كثير، مرجع سابق، 13/168-169. وانظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، الغفاري والعقل، مرجع سابق، ص 36-37. وانظر عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في صدر الإسلام، سليمان العودة، الرياض، دار طيبة، بلا تاريخ، ص 47.
[187] انظر صراعنا مع اليهود، محمد ماضي، مرجع سابق، ص 33-37، وانظر الموجز في الأديان والمذاهب، الغفاري والعقل، مرجع سابق، ص 37-39. وانظر حقيقة اليهود، فؤاد الرفاعي، ص 83-90. وانظر الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام، عبد الله التل، بيروت ودمشق، المكتب الإسلامي، ط2، 1391عـ، 1971م، ص 74-75،94.
[188] سورة الإسراء، الآية: 104.
[189] انظر الأمور العظام، فائق داود، مرجع سابق، ص 129-130.
[190] انظر حقيقة اليهود، فؤاد الرفاعي، مرجع سابق، ص 97-99، 102-104.
[191] سورة الإسراء، الآيتان: 4-6
[192] تفسير الطبري، الطبري، مرجع سابق، 5/9، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، مرجع سابق، 325-26، الكشاف، الزمخشري، 2/351-352. التفسير الكبير، الرازي، مرجع سابق، 25/124-126، مختصر تفسير الخازن. علاء الدين البغداديالخازن) اختصار عبد الغني الدقر، بيروت- دمشق، دار اليمامة، ط1- 1415هـ - 1994م، 2/937-938. وانظر الجامع لأحكام القرآن.
[193] انظر حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 151-152.
[194] تفسير القرآن العظيم- ابن كثير، مرجع سابق، 3/25.
[195] المرجع نفسه، ص 26.
[196] الخالدي: صلاح عبد الفتاح الخالدي، كاتب إسلامي أردني من أشهر مؤلفاته: حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية، وكتاب أمريكا الداخل بمنظار سيد قطب.
[197] حقائق قرآنية حول القضية الفلسطينية، صلاح الخالدي، لندن – منشورات" فلسطين المسلمة" ط2، 1995، ص 135، 154، وانظر المنهاج نفحات من الإسراء والمعراج، فضل حسن عباس، عمان – دار التبشير، 1407هـ- 1987م، ص 117 – 118. وانظر الأرض المقدسة بين الماضي والحاضر والمستقبل، إبراهيم العلي، لندن، منشورات فلسطين المسلمة، 1996، ص 152-154.
[198] سورة الإسراء، الآية: 9.
[199] حسنين مخلوف: محمد بن حسنين بن مخلوف العدوي، المصري، المالكي، الأزهري، عالم مشارك في أنواع العلوم، ولد بمنفلوط بمصر سنة 1277هـ، وتخرج من الأزهر وعين مديراً عاماً للمعاهد الدينية ومن أشهر تصانيفه، حاشية على خلاصة الحساب، ورسالة في مدخل علم أصول الفقه وغيرها، توفي سنة 1355هـ بمصر، معجم المؤلفين، كحالة، 9/231.
[200] المنهاج – فضل عباس، مرجع سابق، ص 117-118.
[201] حقائق قرآنية حول القضية ا لفلسطينية، الخالدي، مرجع سابق، ص 160-161.
[202] سورة الإسراء، الآية 4.
[203] سورة البقرة، الآية: 61.
[204] سورة الإسراء، الآية 5.
[205] انظر حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 164-170.
[206] انظر المنهاج، فضل عباس، مرجع سابق، ص 119-120، وانظر حقائق قرآنية، صلاح الخالدي، مرجع سابق، 150-154.
[207] حقائق قرآنية: الخالدي، مرجع سابق، ص 162-163، المنهاج، فضل عباس، مرجع سابق، ص 120-121. وانظر الأرض المقدسة، إبراهيم العلي، ص 155-157.
[208] انظر السيرة النبوية، ابن هشام، مرجع سابق، 1/204، 328.
[209] المرجع نفسه، 3/143، 287. وانظر تاريخ الطبري، مرجع سابق، 2/550-555، و 3/15.
[210] المرحع نفسه، 3/166.
[211] انظر حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 162-164.
[212] سورة الإسراء، الآية: 5.
[213] انظر تهذيب سيرة ابن هشام، مرجع سابق، ص 155، 180، 198، 229.
[214] بيت المدارس: بكسر أوله هو البيت الذي يدرس في كتابهم، فتح الباري، 6/271.النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، 3/213384431). وانظر صحيح مسلم، 25- كتاب الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، 3/1257-1259، 16379).
[215] صحيح البخاري، 56- كتاب الجهاد، باب 176- هل يستشفع أهل الذمة ومعاملتهم، 2/938، 3053)، و58- كتاب الجزية، 6- باب إخراج اليهود من جزيرة العرب، 2/977، 3167-3168). و 64- كتاب المغازي، 83- باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، 3/21338 4431). وانظر صحيح مسلم، 25- كتاب الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، 3/21338 4431). وانظر صحيح مسلم، 25- كتاب الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، 3/1257-1259، 1637).
[216] المصدر نفسه، 2/977.
[217] سنن الدرامي، مرجع سابق، 17- كتاب السير، 55- باب إخراج المشركين من جزيرة العرب، 2/305، 2498). وانظر مسند الإمام أحمدالموسوعة الحديثة) 3/221، 1691، 1694، 1699) وقال عنه المحقق حديث صحيح، وانظر مجمع الزوائد، الهيثمي، 24- كتاب الجهاد، باب في جزيرة العرب وإخراج الكفرة، 5/586، 9660) وقال حديث صحيح.
[218] الموطأ – مالك، كتاب الجامع، 5- باب ما جاء في اليهود، 2/62-63، 1861-1864). وانظر – مسند الإمام أحمد بن حنبل، مصدر سابق، 6/306،26406) وانظر الرائد في تحقيق مجمع الزاوائد، الهيثمي، مرجع سابق، 24- كتاب الجهاد، 24- باب في جزيرة العرب وإخراج الكفرة، 5/586، 9661) وقال عنه رجال أحمد رجال الصحيح غير أن ابن اسحاق وقد صرح بالسماع، وانظر المعجم الوسيط الطبراني، مرجع سابق، 2/42، 1070).
[219] حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 170.
[220] انظر المنهاج، فضل عباس، مرجع سابق، ص 120.
[221] سورة الأحزاب، الآيتان: 26-27.
[222] انظر حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 170.
[223] انظر مكان تحت الشمس، بنيامين نتنياهن، شخصيات صهيونية"14" ترجمة محمد عودة الدويري، عمان، دار الجيل للنشر، ط1، 1995م، ص 60-61.
[224] انظر تهذيب سيرة ابن هشام، مرجع سابق، ص 155، 180، 198، 229
[225] سورة الإسراء، الآية: 6
[226] انظر المنهاج، فضل عباس، مرجع سابق، ص 121.
[227] سورة الإسراء، الآيتان: 7-8
[228] حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 178-181، المنهاج، فضل عباس، مرجع سابق، ص 124-126، الأرض المقدسة، إبراهيم العلي، ص 158-163.
[229] سورة الإسراء، الآية 6.
[230] حقائق قرآنية، الخالدي، مرجع سابق، ص 171-173، المنهاج فضل عباس، مرجع سابق، ص 121-122. وانظر مكان تحت الشمس، نتنياهو، مرجع سابق، ص 70-74.
[231] المنهاج، المرجع نفسه، ص 122.
[232] زوال إسرائيل، 2022م، "نبوءة أم صدف رقمية: بسام نهار جرار، لبنان، مكتبة البقاع، ص1، 1415هـ- 1995م، ص

منقول عن المركز الفلسطيني للإعلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفهوم الإفسادين في سورة الإسراء ودور اليهود في إفساد البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الادبــاء الــهــواة :: بوابــــــــة دنيـــــــــــا و ديــــــــــــــن-
انتقل الى: