الادبــاء الــهــواة
اهلا و سهلا بك زائرنا الكريم .

الادبــاء الــهــواة

مرحبا بك يا زائر في منتدى الادباء الهواة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 03 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام

avatar

وسام ذهبي
عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 13/11/2010

مُساهمةموضوع: الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 03 -   الثلاثاء مايو 03, 2011 5:40 am


وكان أبو حنيفة يحتفظ باستقلاله أمام الحكام فيحترمه الحكام، وهو يلبس أغلى الفراء في الشتاء، ويتحلى طوال العام بثياب فاخرة ويتعطر، ويتنعم بالطيبات من الرزق، وبزينة الحياة التي أحلها الله لعباده..

وكان يقاوم كما قاوم أستاذه وصديقه الإمام جعفر الصادق من قبل بدعة تزيين التقشف والانصراف عن هموم الحياة، وترك الأمر كله لطبقة بعينها تملك وتستغل وتحكم وتستبد!

على أن ميل أبي حنيفة إلى الأئمة من آل البيت أوغر عليه صدور الأمويين والعباسيين على السواء؛ ففي العصر الأموي قالوا: أن تكون كافرًا أو مشركًا خير من أن تكون علويًّا.. وفي العصر العباسي توالت المحن على العلويين، وأبو حنيفة يفتي بأن العلويين أصحاب حق.. على أنه مال إلى العباسيين أول الأمر، وتوسم فيهم الخير، ولكنه إذ وجد الفقهاء الذين نافقوا الأمويين وزينوا لهم العدوان، هم الذين يشيرون على الخلفاء العباسيين، أصابته خيبة الأمل فيهم.. ثم إن العباسيين بطشوا بأبناء عمومتهم العلويين، فساء رأي أبي حنيفة في العباسيين.

وأبو حنيفة - على الرغم من سماحته - لا يسكت عن خطأ الفقهاء من الذين جعلوا كلَّ همهم نفاق الحكام وإرضاءهم، كان بعضهم يفتي في المسجد إلى جوار حلقة أبي حنيفة، فإذا أخطأ انبرى له أبو حنيفة يكشف ذلك الخطأ، ويعلن الصواب على الناس.

وكان ينتقد أخطاء ابن أبي ليلى نقدًا أوغر عليه صدر الرجل، حتى نقد حكمًا فاحش الخطأ فانفجر غضب ابن أبي ليلى، وذلك أن امرأة مجنونة قالت لرجل: يا ابن الزانيين. فأقام عليها ابن أبي ليلى الحد في المسجد، وجلدها قائمة، وأقام عليها حدين: حدًّا لقذف الأب وحدًّا لقذف الأم! وبلغ ذلك أبا حنيفة فقال: أخطأ ابن أبي ليلى في عدة مواضع: أقام الحد في المسجد ولا تقام الحدود في المساجد، وضربها قائمة والنساء يضربن قعودًا، ولضرب لأبيه حدًّا ولأمه حدًّا ولو أن رجلاً قذف جامعة ما كان عليه غير واحد، فلا يجمع بين حدين، والمجنونة ليس عليها حد، وحد لأبويه وهما غائبان ولم يحضرا فيدعيا. فذهب ابن أبي ليلى إلى الخليفة يشكو أبا حنيفة، واتهمه بأنه لا يفتأ يهينه، ويظهره للناس بمظهر الجاهل، وفي ذلك إهانة للخليفة نفسه؛ لأن ابن أبي ليلى إنما ينوب عن الخليفة في القضاء ويحكم بين الناس!! وأصدر الخليفة أمرًا بمنع أبي حنيفة من التعليق على أحكام القضاة، وبمنعه من الفتوى، حتى إذا احتاج الخليفة إلى رأي في أمر معقد لا يطمئن فيه إلى فتاوى الفقهاء من متملقيه، أرسل يستفتي أبا حنيفة، فامتنع عن الفتوى إلا أن يأذن الخليفة له في أن يفتي للناس جميعًا، فأذن له، فعاد يفتي، وعاد ينتقد الأحكام!!

وأراد الخليفة المنصور أن يكتب عقدًا محكمًا فلم يسعفه الفقهاء الذين يصانعونه، فلجأ إلى أبي حنيفة، فأملى العقد من فوره فأزرى الفقهاء من بطانة الخليفة بما صنعه حسدًا من عند أنفسهم، لكن الخليفة زجرهم، وصرح بأن أبا حنيفة هو أفقه الجميع، وإن كان ليكره مواقفه وآراءه.

وعندما وقع خلاف بين الخليفة المنصور وزوجته؛ لأنه أراد أن يتزوج عليها، أراد أن يحتكما إلى فقيه، فرفضت الزوجة الاحتكام إلى قاضي القضاة ابن أبي ليلى أو إلى تابعه شبرمة أو إلى أحد الفقهاء من بطانة المنصور، وطلبت أبا حنيفة! وعندما حضر أبو حنيفة أبدى الخليفة رأيه أن من حقه الزواج؛ لأن الله أحل للمسلم الزواج بأربع، والتمتع بمن يشاء من الإماء مما ملكت يمينه،

فرد أبو حنيفة: إنما أحل الله هذا لأهل العدل، فمن لم يعدل فواحدة، قال الله تعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)، فينبغي أن نتأدب بأدب الله ونتعظ بمواعظه، وضاق الخليفة بفتواه، ولكنه أخذ بها.

وخرج أبو حنيفة إلى داره، فأرسلت له زوجة الخليفة خادمًا ومعه مال كثير وأحمال من الثياب الفاخرة النادرة، وجارية حسناء، وحمار مصري فارهٌ هدايا لأبي حنيفة، فقال أبو حنيفة للخادم: اقرئها سلامي، وقل لها: إني ناضلت عن ديني وقمت بذلك المقام لوجه الله، لم أرد بذلك تقربًا إلى أحد ولا التمست به دنيا. ورد الجارية الحسناء والثياب والمال والحمار المصري جميعًا........ يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 03 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الادبــاء الــهــواة :: بوابــــــــة دنيـــــــــــا و ديــــــــــــــن-
انتقل الى: