الادبــاء الــهــواة
اهلا و سهلا بك زائرنا الكريم .

الادبــاء الــهــواة

مرحبا بك يا زائر في منتدى الادباء الهواة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 04 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام

avatar

وسام ذهبي
عدد المساهمات : 265
تاريخ التسجيل : 13/11/2010

مُساهمةموضوع: الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 04 -   الثلاثاء مايو 03, 2011 5:42 am


كان أبو حنيفة لا يقف عند النصوص، وإنما يبحث في دلالاتها، ويحاول أن يواجه بالأحكام ما يقع من أحداث، وما يتوقع حدوثه من الأقضية والحالات، الواقع والمتوقع هما ما كان يعني باستنباط الأحكام لمواجهتهما إن لم يجد نصًّا في الكتاب أو السنة أو الإجماع، وكان يناظر الفقهاء ببديهة حاضرة، يقلِّب الرأي على وجوهه، ويفترض، ويستقرئ ويستنبط، ويحسن الخلوص إلى الغاية والخلاص من المأزق، ويلزم المناظر الحجة، وهو مع ذلك يقول: ربما كان ما قلته خطأ كله، لا الصواب كله!

ولقد اقتحم عليه الحلقة في يوم عدد من الخوارج على رأسهم قائدهم وفقيههم، وكان الخوارج يقتلون مخالفيهم، وكانوا يقتلون مَن أقر عليّ بن أبي طالب على التحكيم، وخيَّره شيخ الخوارج بين التوبة أو القتل، فسأله أبو حنيفة أن يناظره، فرضي، فقال له: فإن اختلفنا؟ قال الخارجي: نحكم بيننا رجلاً.. فضحك أبو حنيفة قائلاً: أنت بهذا تجيز التحكيم! فانصرف عنه الخوارج وتركوه سالمًا.

***

وكم من مرة خرج من المأزق بسرعة بديهته وسعة حيلته وقوة حجته! ولكنه لم يستطع أن يفلت من مصائد أعدائه من المرتزقة في بلاط الأمراء، وكانت صلابته واحترام الحكام له وإيثارهم إياه على الفقهاء المرتزقة من بطانتهم تثير هؤلاء الفقهاء وتحرك حسدهم، فأوغروا صدور الحكام حتى أوقعوا به، وحاولوا أن يقتنصوه بفضائله.

إنه لشجاع في الحق.. وإذن فلينصبوا له شركًا من جسارته وتقواه! وكانت مواقفه في تأييد آل البيت لتؤجج غضب الحكام عليه، ثم كانت آراؤه تزيد سخطهم عليه اشتعالاً: فقد نادى بالرأي إن لم يكن هناك نص في الكتاب أو السنة، واتجه استنباط الأحكام إلى إلحاق الأمور غير المنصوص على أحكامها بما نص على حكمه في حدود ما يحقق مصلحة الأمة ويتسق مع عرف البلد عاداته، إن لم تخالف هذه العادات والأعراف روح الشريعة أو نصوصها.

أما عن مواقفه في تأييد آل البيت فقد أعلن أن العلويين أولى بالحكم من العباسيين، وجاهر بالانحياز إلى العلويين، ولم يكتم هذا الميل قط، وظل يذيعه بلا تهيب! على أن الموقف ليس جديدًا عليه، فقد أيد ثورة الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين أيام الحكم الأموي، وسمى خروج زيد جهادًا في سبيل الله، وشبهه بيوم بدر، وحاول أن يخرج مع الإمام زيد، ولكن كانت لديه ودائع للناس أراد أن يسلمها لابن أبي ليلى فرفض، ولم يجد أبو حنيفة إلا ماله يجاهد به؛ فأرسل إلى الإمام زيد مالاً كثيرًا يمير به جيشه ويقويه.

وحين ولي العباسيون أيدهم أول الأمر ولكنهم بطشوا بمعارضيهم، وصادروا حرية الرأي، ونكلوا بالعلويين، ونكلوا عن العدل الذي بايعهم عليه، فأعلن عدم رضاه عنهم في حلقات الدروس..

وكان المنصور قد جمع رؤوس العلويين وسجنهم، وصادر أموالهم وأراضيهم، وثار العلويون بقيادة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم بن عبد الله، فبعث المنصور جيشًا ضخمًا ليحصد العلويين، وأعلن أبو حنيفة تأييده للثورة، وبكى مصائر العلويين بعد أن نجح المنصور في إخماد الثورة والقضاء على قائديها، وفتك بأهل المدينة المنورة الذين أيدوا الثورة، وكان عبد الله بن الحسين شيخ أبي حنيفة والد محمد النفس الزكية وإبراهيم في سجن المنصور يعذب حتى الموت،

وحين مات أعلن أبو حنيفة في حلقته أن واحدًا من أفضل أهل الزمان قد استشهد في سجنه، وبكاه وأبكى عليه......... يتبـــــــــــــــــــــــــــــع .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام أبو حنيفة النعمان - رحمه الله - 04 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الادبــاء الــهــواة :: بوابــــــــة دنيـــــــــــا و ديــــــــــــــن-
انتقل الى: